الراغب الأصفهاني
417
الذريعة إلى مكارم الشريعة
والثالث رب الشيء : وهو تغذيته ، وذلك استخلاف ما تحلل من الأبدان فيما وجد عن كون ليبقى المدة المضروبة له ، وبه قيل له تعالى : رب العالمين . والرابع إحالة الشيء : وهو التغايير اللاحقة لجميع الكائنات في كيفياتها من طعم ولون ورائحة . والفعل الإنساني ثلاثة أضرب : نفساني : فقط وهو الأفكار والعلوم ، وما ينسب إلى أفعال القلوب . وبدني : وهو الحركات التي يفعلها الإنسان في بدنه كالمشي والقيام والقعود . وصناعي : وهو ما يفعله الإنسان بمشاركة البدن والنفس ، كالحرف والصناعات .
--> - الحاضرة ، وهو مجموع الصور التي تعاقبت على الشيء من جهة علاقاتها بالشروط المؤثرة في نموه ، ومنه تكوين الموجودات . ويشترط في التكوين عند الفلاسفة أن يكون مسبوقا بمادة خلافا للإبداع الذي يشترط فيه انتفاء المادة . فله إذن مبدأ أو أصل يستند إليه ، ولذلك كان التكوين والأصل متقابلين من جهة ، ومتداخلة من جهة ثانية . وهو صفة للّه تعالي أزلية وهو تكوينه للعالم على حسب علمه وإرادته » وأما تفصيل الآراء فيها ففي مطولات كتب العقائد وعلم الكلام . د . جميل صليبا / المعجم الفلسفي ج 1 / 334 ( دار الكتاب اللبناني / 1971 م ) .